Record Details

واوُ السَّـبْقِ في القرآنِ الكريمِ دراسةٌ دلاليةٌ

Al-Adab Journal

View Archive Info
 
 
Field Value
 
Title واوُ السَّـبْقِ في القرآنِ الكريمِ دراسةٌ دلاليةٌ
واوُ السَّـبْقِ في القرآنِ الكريمِ دراسةٌ دلاليةٌ
 
Creator عبدالفتاح الحاج فرهود, علي
 
Description      الحمدُ للهِ ربِ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على خيرِ خلقِه أجمعين محمدٍ الرسولِ الأمينِ ، وآلِه الطيبين الطاهرين ، وصحبِه الكرامِ الصديقين.
     أما بعدُ ، فإننا نكتنِزُ من قولِه تعالى:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف/2] أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد حبا اللغةَ العربيةَ بمزايا بيانٍ لم تحظَ بها لغةٌ من لغاتِ الأُممِ الأُخرى غيرِ العربيةِ ، وهي لُغاتٌ لا شكَّ في أَنها كلَّها آياتٌ جليةٌ أكدها ربُّ العزةِ بقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْعَالِمِينَ} [الروم /22] تُبيِّنُ الحقَّ الذي أقره اللهُ تعالى في حُجَّتِه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت/53] ، وهو ما يجبُ علينا جميعًا – نحن البشرَ - الإقرارُ به ، لأنَّه صِلتُنا باللهِ تعالى ، ونجاتُنا به بين يدَيه. ولو أنَّه تعالى قد جعل للغةٍ أُخرى - غيرِ اللغةِ العربيةِ - بيانًا يُماثِلُ ما في العربيةِ ، أو بلاغةً تعلو على بلاغتِها ، لكانَ حظُّها في الاختيارِ للتنزيلِ أوضحَ في الإقرار.
     ومن هذه الحقيقةِ يتقررُ أنَّ البحثَ اللغويَّ القرآنيَّ لا ينتهي عند حدٍّ معيَّنٍ ، ولا في دائرةِ دراسةٍ خاصةٍ ، ولا يمنعُه أيُّ تفسيرٍ بيانيٍّ يتوهَّمُ بعض العارفين أنه (جامعٌ مانعٌ شافٍ وافٍ) ، ويؤكَّدُ أّنَّ التدبُّرَ المشرَّعَ للمتصلين بالقرآنِ الكريمِ – على تبايُنِ تخصصاتِهم – في قولِه تعالى:{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألــبَابِ} [ ص/29] ، و قولِه تعالى:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر/17] ، و قولِه تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد/24] إنَّما هو بابٌ فُتُحٌ لقراءةِ النصِّ القرآنيِّ بما يَجِدُّ في ضوءِ المعرفةِ القرآنيةِ الرصينةِ. ومن ميادينِ البحثِ اللغويِّ الدلاليِّ الروابطُ اللفظيةُ التي تكونُ عِمادًا في تركيبِ الجملِ ، وواشجةً في تآزُرِ المعاني من كلِّ جزءٍ يكتنِفُه التركيبُ ؛ لذا تكونُ الرابطةُ اللفظيةُ في التركيبِ اللغويِّ ، أو في الجملةِ هي المحورَ الرئيسَ لتماسُكِ النصِّ ، والمَعقِدَ الدلاليَّ لاتصالِ أجزائِه ، في النظمِ القائمِ على الرابطةِ في أساسِ تكوينِه اللفظيِّ ، أو التحريريِّ الكِتابي.
     الحمدُ للهِ ربِ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على خيرِ خلقِه أجمعين محمدٍ الرسولِ الأمينِ ، وآلِه الطيبين الطاهرين ، وصحبِه الكرامِ الصديقين.
     أما بعدُ ، فإننا نكتنِزُ من قولِه تعالى:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف/2] أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد حبا اللغةَ العربيةَ بمزايا بيانٍ لم تحظَ بها لغةٌ من لغاتِ الأُممِ الأُخرى غيرِ العربيةِ ، وهي لُغاتٌ لا شكَّ في أَنها كلَّها آياتٌ جليةٌ أكدها ربُّ العزةِ بقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْعَالِمِينَ} [الروم /22] تُبيِّنُ الحقَّ الذي أقره اللهُ تعالى في حُجَّتِه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت/53] ، وهو ما يجبُ علينا جميعًا – نحن البشرَ - الإقرارُ به ، لأنَّه صِلتُنا باللهِ تعالى ، ونجاتُنا به بين يدَيه. ولو أنَّه تعالى قد جعل للغةٍ أُخرى - غيرِ اللغةِ العربيةِ - بيانًا يُماثِلُ ما في العربيةِ ، أو بلاغةً تعلو على بلاغتِها ، لكانَ حظُّها في الاختيارِ للتنزيلِ أوضحَ في الإقرار.
     ومن هذه الحقيقةِ يتقررُ أنَّ البحثَ اللغويَّ القرآنيَّ لا ينتهي عند حدٍّ معيَّنٍ ، ولا في دائرةِ دراسةٍ خاصةٍ ، ولا يمنعُه أيُّ تفسيرٍ بيانيٍّ يتوهَّمُ بعض العارفين أنه (جامعٌ مانعٌ شافٍ وافٍ) ، ويؤكَّدُ أّنَّ التدبُّرَ المشرَّعَ للمتصلين بالقرآنِ الكريمِ – على تبايُنِ تخصصاتِهم – في قولِه تعالى:{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألــبَابِ} [ ص/29] ، و قولِه تعالى:{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر/17] ، و قولِه تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد/24] إنَّما هو بابٌ فُتُحٌ لقراءةِ النصِّ القرآنيِّ بما يَجِدُّ في ضوءِ المعرفةِ القرآنيةِ الرصينةِ. ومن ميادينِ البحثِ اللغويِّ الدلاليِّ الروابطُ اللفظيةُ التي تكونُ عِمادًا في تركيبِ الجملِ ، وواشجةً في تآزُرِ المعاني من كلِّ جزءٍ يكتنِفُه التركيبُ ؛ لذا تكونُ الرابطةُ اللفظيةُ في التركيبِ اللغويِّ ، أو في الجملةِ هي المحورَ الرئيسَ لتماسُكِ النصِّ ، والمَعقِدَ الدلاليَّ لاتصالِ أجزائِه ، في النظمِ القائمِ على الرابطةِ في أساسِ تكوينِه اللفظيِّ ، أو التحريريِّ الكِتابي.
 
Publisher Baghdad University- College of Arts
 
Date 2018-12-23
 
Type info:eu-repo/semantics/article
info:eu-repo/semantics/publishedVersion
 
Identifier http://aladabj.uobaghdad.edu.iq/index.php/aladabjournal/article/view/311
10.31973/aj.v1i119.311
 
Source مجلة الآداب; مجلد 1 عدد 119 (2017): 119 Issue; 53-80
Al-Adab Journal; Vol 1 No 119 (2017): 119 Issue; 53-80
1994-473X
10.31973/aj.v1i119
 
Language ara
 
Relation http://aladabj.uobaghdad.edu.iq/index.php/aladabjournal/article/view/311/269